عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

191

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

وعليه قبة عظيمة وكان للشيخ ولدان أحدهما عبد القادر والآخر محمد مات عبد القادر في حياة أبيه وخلف بنتا ولم يبق للشيخ عبد الهادي نسل إلا منها وأما محمد فعاش بعد والده وصار قاضيا بتعز ولما استولت الأروام على تعز لزموه وبعثوه إلى مصر فمات هناك في حدود الستين وتسعمائة وفيها القاضي أفضل الدين محمد بن محمد الرومي المصري الحنفي الإمام العلامة قرأ الفقه على ابن قاسم وأجازه جماعة في استدعاء سبط شيخ الإسلام ابن حجر وكان دينا عاقلا وحج صحبته الشيخ أمين الدين الأقصرائي وتوفي بمصر في المحرم وفيها محب الدين محمد بن محمد الزيتوني العوفي نسبة إلى سيدنا عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه المصري الشافعي الفاضل البارع دخل إلى دمشق وأخذ عن البدر الغزي وأجازه بصحيح البخاري وبالتنبيه والمنهاج بعد أن قرأ عليه أكثرها وفيها شمس الدين محمد بن محمد الشهير بابن الغرس بالمعجمة المصري الحنفي العلامة ابن العلامة كان ذا يد في النحو والأعاريب وله شعر وافتقر في آخر عمره وسقم سنين بعد عز وترف ووجاهة فكان صابرا شاكرا وتوفي في ذي القعدة وفيها القاضي شمس الدين محمد السمديسي الحنفي أخذ عن رضوان العقبي وعبد الدايم الأزهري والشمس محمد بن أسد والقراءات عن جعفر السمنودي وأخذ عنه الشيخ بهاء الدين القليعي والشيخ علاء الدين المقدسي نزيل القاهرة الفقه والقراءات وسمعا منه كثيرا وهو صاحب فيض الغفار شرح المختار وتوفي في هذه السنة وفيها نور الدين محمود بن أبي بكر بن محمود قاضي القضاة المصري الأصل الحموي ثم الحلبي الشافعي سبط الشيخ أبي ذر بن الحافظ برهان الدين الحلبي ولي قضاء حماة إلى آخر دولة الجراكسة فلما مر السلطان سليم على حماة قضاءها أيضا ثم لما رجع السلطان سليم بدا لصاحب الترجمة أن يترك